روايه علي هامش اللقاء الجزء الرابع خطوة صغيرة لقدّام
الجزء الرابع: خطوة صغيرة لقدّام
من بعد قعدة القهوة، بقوا يتكلموا كل يوم. مرة هو اللي يبعت "صباح الخير" قبل ما هي تصحى، ومرة هي تبعته له صورة من لوحة رسمتها بالليل وسألته: "تحسها إيه؟". الكلام ماكانش كتير، لكن دايمًا ليه معنى. راحة غريبة كانت بتتسلل ما بينهم، كأن الزمن بيجبرهم يعوضوا اللي راح.
في مرة قالها:
ـ "أنا عايز أشوفك تاني، بس مش في كافيه… تعالي نزور معرض تصوير أنا مشارك فيه."
وافقت، ورحت تقابله في مكان فني بسيط، على الحيطان صور بالأبيض والأسود. لما دخلت، لقت صورة كبيرة لفتت نظرها… كانت بنت واقفة في بلكونة، عينيها شايفة بعيد أوي.
قالها وهو واقف جنبها:
ـ "دي أكتر صورة بحبها… صورتها وأنا حاسس بالحنين، يمكن كنت بفكر فيك من غير ما أعرف."
سكتت، لكنها حست بقلبها بيتحرك. مكنتش مستعدة تقول كلام كبير، لكن وجوده بدأ يسحبها ناحيته من غير مقاومة.
وهما خارجين، قالها:
ـ "أنا مش جاي أرجّع حاجة كانت… أنا جاي أبدأ جديد، لو إنتِ حابة."
ردت بعد تردد:
ـ "أنا بخاف أبدأ… بس يمكن المرة دي مختلفة."