قصه وعبرة ج1
كما تدين تدان فافعل ماشئت
جلست الأم ذات مساء تساعد أبنائها في مراجعة دروسهم وأعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عن ماتقوم به من شرح ومذاكرة لأخوته الباقين
وتذكرت فجأة أنها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها الشيخ المسن الذي يعيش معهم في حجرة خارج المبنى في ساحة البيت
وكانت تقوم بخدمته ماأمكنها ذلك و الزوج راضي بما تؤديه من خدمه لوالده والذي كان لا يترك غرفته لضعف صحته
أسرعت بالطعام إليه وسألته إن كان بحاجة لأي خدمات أخرى ثم أنصرفت عنه عندما عادت إلى ما كانت عليه مع أبنائها لاحظت أن الطفل يقوم برسم دوائر ومربعات ويضع فيها رموز
فسألته
مالذي ترسمه يالحبيب
أجابها بكل براءة إني أرسم بيتي الذي سأعيش فيه عندما أكبر وأتزوج أسعدها رده فقالت وأين ستنام فأخذ الطفل يريها كل مربع ويقول هذه غرفة النوم وهذا المطبخ وهذه غرفة لإستقبال الضيوف وأخذ يعدد كل مايعرفه من غرف البيت
وترك مربعا منعزلا خارج الإطار الذي رسمه ويضم جميع الغرف فعجبت
وقالت له
و لماذا هذه الغرفة خارج البيت منعزله عن باقي الغرف
أجاب إنها لك سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير
صعقټ الأم لما قاله وليدها! هل سأكون وحيدة خارج البيت في الساحة دون أن أتمتع بالحديث مع إبني وأطفاله
و أنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم عندما أعجز عن الحركة
ومن سأكلم حينها