وكاد المعلم ان يكون رسولا
نظر المدير إلى الطالب نظرة الأب الحاني وقال له: لماذا تقلد الكبار يابني وتلبس ثوباً طويلاً وتشمر كمك قاطعته عبرات حره من قلب ذلك الطفل طالما حبست وكتمت.
ازدادت حيرة الأب (المدير) كان لابد أن ينتظر حتى ينفس الطفل عن بركان كاد يفتك بجسده ولكن ما أحر لحظات الانتظار!
خرجت كلمات كالصاعقة على نفس المدير: الثوب ليس لي إنه لأخي الكبير ألبسه في الصباح ويلبسه في المساء إذا عدت من المدرسة لكي يذهب إلى مدرسته الليلية.
اغرورقت عينا المدير بماء العين تمالك أعصابه أمام الطالب، طلب منه أن يذهب إلى غرفة المرشد ما إن خرج الطالب من الإدارة حتى أغلق المدير مكتبه واڼفجر بالبكاء رأفة بحال الطالب الذي لايجد ثوباً يلبسه، ودفتراً يخصه، إنها مأساة مجتمع.
مؤلمة بمعنى الكلمة كم يشتري أبناؤنا من دفاتر وكم هي كثيرة الأثواب في خزائن أبنائنا، دائما كنت أقول ومازلت: بأن دور المعلم ليس كأي موظف آخر، المعلم مهمته اكبر من ذلك بكثير، لكن ليت كل المعلمين يفقهون ونحن كافراد مجتمع يجب علينا اخراج الصدقه لانه يوجد في الناس فقير ويوجد في الفقير متعفف.