قصه رسائل من خلف الظلام
في إحدى القرى الصغيرة، كان هناك رجل خمسيني أصيب بالشلل بعد حادثٍ مؤلم، فصار لا يغادر سريره. كان وحيدًا إلا من خادمة عجوز ترعاه، يقضي أيامه في صمت قاټل، حتى بدأ يذوي كزهرة بلا ماء.
في البيت المقابل له، كانت تعيش فتاة صغيرة اسمها سلمى، ابتلاها الله بالعمى منذ ولادتها. ورغم ذلك، كانت معروفة بابتسامتها الدائمة وصوتها العذب حين ترتل القرآن في فناء بيتها.
وذات يوم، بينما كان الرجل يتألم بصمت، سمع صوتها يصدح بالآيات. شعر بشيء غريب يسري في قلبه، كأن الحياة دبّت فيه من جديد. صار ينتظر كل صباح أن يسمع صوتها، وكل مساء أن يستمع لضحكتها وهي تلهو مع إخوتها.
بدأ يطلب من خادمته أن تفتح النافذة كل يوم، كي لا يفوته أي حرف أو ضحكة تصل من بيت سلمى. ومع مرور الأيام، صارت سلمى تتحدث بصوتٍ عالٍ عن السماء الصافية، والطيور التي تراها بأحلامها، وعن الألوان التي تحفظها في قلبها رغم أنها لم ترها يومًا. كانت تصف الربيع وكأنها عاشق رآه بعينيه، والبحر وكأنها غاصت فيه.
لتكملة باقي القصه في أول تعليق