قصه ألبوم الذكريات
لكن أكثر ما شدّها كانت صورة لمكان مهجور، لا يظهر فيه أحد. كانت صورة لباب خشبي مكسور يطل على حقل واسع. كتبت على ظهرها بخط قديم: "بعض الأماكن تحفظ أرواحنا أكثر من الصور."
أغلقت ليلى الألبوم ببطء. فهمت حينها أن الحياة ليست فقط ما نعيشه، بل ما نحفظه، ونشعر به حين نراه مجددًا. الصور لا تعكس وجوهنا فقط، بل تعكس أرواحنا، أحلامنا، وما كنّا عليه ذات يوم.
الذكريات ليست مجرد مشاهد تمرّ في عقولنا، بل هي أماكن تسكن في القلب، تعيش معنا بصمت، وتنبض كلما مرّ نسيم يشبهها.
في لحظة هدوء، قد تهاجمنا رائحة عطر، أغنية، أو صورة قديمة، فتفتح أبوابًا كنا نظنّها أُغلقت منذ زمن.
الذكريات الجميلة كالعطر الذي لا يفنى، تبقى مهما تلاشى الزمان،
أما الذكريات المؤلمة، فهي دروس كتبت على جدران الروح، لا تُمحى، لكنها تعلّمنا كيف نكمل.
نشتاق لأشخاص، لأحاديث، لضحكات... ولأنفس كنّاها ذات يوم.
وهنا سر الذكريات:
أنها تُعيدنا لما كنّا عليه، لا لما كان فقط.