قصه العين الثالثه الجزء الاول

موقع أيام نيوز

كانت "سارة" في العاشرة من عمرها، حين ضاعت منها الدنيا في غمضة عين…
حاډث بسيط — زجاج سيارة اڼفجر فوق وجهها — لكن شظاياه تركت أثرًا أبديًّا: فقدت بصرها في العينين معًا.
مرت سنواتها التالية في ظلمة كاملة، تتلمّس الجدران كمن يبحث عن نفسه، وتحفظ الأصوات بدل الوجوه، وتتعلم أن تسير داخل الحياة بعين القلب.

لكن في عيد ميلادها السابع عشر، حدث ما يشبه المعجزة.

أخبر الطبيب أسرتها أن هناك حالة متوفاة حديثًا تمّت الموافقة على التبرع بقرنيتيها، وتم قبول سارة على الفور ضمن الحالات الحرجة.
خضعت للعملية. وتم كل شيء.

مرت أيام التعافي ببطء، ومع أول ضوء تسلل إلى عينيها، بكت.
"أنا أرى!" كانت أولى كلماتها، وهي تنظر إلى المرآة… لكنها لم تعلم أن ما تراه، لم يكن كله من هذا العالم.

في اليوم الثالث، لاحظت شيئًا غريبًا… في اللحظات التي يكون فيها الضوء خافتًا، ترى انعكاسات لا تخصّها.
في المرآة، تقف فتاة صغيرة خلفها، تغطي وجهها بشعر مبلل، وعندما ترفع رأسها، تكشف عن عينين فارغتين… محفورتين كجرحين عميقين.

ذات ليلة، استيقظت سارة من نومها على صړاخ… لكن الصوت كان يأتي من داخلها.
رأت في الحلم فتاة تقف فوق صدرها، بأظافر طويلة، تمسك وجهها وتقول:
"أعيدي لي عينيّ… إنّكِ ترتدين وجهي!"

كانت تمسك عينها اليمنى وتشدها بقوة… سارة تشعر بالألم فعلاً، وتستيقظ لتجد خدشًا بسيطًا تحت جفنها.
وفي اليوم التالي، وجدت على مرآة الحمام، بخط غريب كُتب:
"ما أُخذ بالقوة… يُسترد بالقوة."

بدأت تتجنب النظر في المرآة، وتغلق النور أثناء النوم.
لكن الهلوسات لم تتوقف.

كانت ترى وجوهًا لا تراها غيرها…
ترى شخصًا يجلس في الحافلة، ثم يختفي حين ترف عينها.
وترى فتاة تمشي بجوار أمّها، ثم تلتفت إليها وتبتسم بعينين غارقتين في الډم.

ذهبت للطبيب، حاول طمأنتها… لكنه بعد أن خرجت من العيادة، بدأ يبحث.
وبعد أيام، استدعاها وقال:

"لا أريدكِ أن تقلقي… لكن فقط أردت أن أخبرك - من باب الأمانة الإنسانية -  أن المتبرعة كانت فتاة صغيرة… عمرها 11 عامًا. اسمها منى عبد الحفيظ  لقيت حتفها في ظروف غامضة، في مدينة نصر سنة 2016."

هنا بدأت سارة تفتش بنفسها… وصلت لمقال قديم عنوانه
"العثور على چثة طفلة دون عينيها في منطقة مهجورة.. 

كانت الصدمة.
منى لم تتبرع بعينيها…

تم نسخ الرابط