قصه العين الثالثه جزء2

موقع أيام نيوز

هنا بدأت سارة تفتش بنفسها وصلة لمقال قديم عنوانه
العثور على چثة طفلة دون عينيها في منطقة مهجورة.. 
في الليلة التالية رأت الفتاة مرة أخرى.
كانت تقف في نهاية الممر بثوب أبيض ملطخ دون عينين ووجهها يرتجف.
هذه المرة لم تقل شيئا بل تقدمت نحوها ومدت يدها ببطء ووضعت إصبعها على جفن سارة.
أريد فقط أن أراك بعيني.
تجمدت سارة في مكانها قلبها كاد أن يغادر مكانه وډمها يسري ببطء كأن الزمن قد توقف عند لمسة واحدة.
لكن في اللحظة التالية اختفت الفتاة.
لم يكن هناك سوى الصمت وصوت أنفاسها المرتجفة.
في الصباح لم تستيقظ سارة
نادتها أمها من خلف الباب
سارة حبيبتي لقد تأخرت.
لكن الغرفة ظلت صامتة.
دلفت الأم بخطوات قلقة لتجد ابنتها ممددة على السرير عيناها نصف مفتوحتين نظرتها معلقة في السقف كأنها ترى شيئا لا يرى.
اقتربت منها هزت كتفها بلطف ثم بقوة لكن لا حركة.
صړخت الأم باسمها ارتج البيت من صداها
وسرعان ما انهار قلبها بين ذراعي ابنتها الممددة كزهرة ذابلة.
نقلت سارة إلى الطبيب في حالة من الذهول والجمود الكامل.
وبعد فحوص دقيقة أخبرهم الطبيب أن سارة تعاني من صدمة عصبية عڼيفة أشبه باڼهيار داخلي لعقل لم يتحمل ما رآه.
بدأت رحلة علاج طويلة
دواء وعناية وجلسات مع طبيب نفسي حاول أن يمد لها الحبل لتخرج من الڠرق.
شخص حالتها بأنها تعاني من أعراض نادرة تسمى اضطراب تقبل الزرع.
قال لها
ما تمرين به ليس وهما تماما هو صراع داخلي بينك وبين ما فقدته وبين ما تملكينه الآن.
خضعت لجلسات علاج نفسي طويلة
بدأت تهدأ تتقبل وتفهم.
لكن لم تختف كل الأشباح.
ففي كل ليلة حين يهدأ كل شيء تنظر في المرآة
وتشعر للحظة أن هناك شخصا آخر يراها من الداخل
يرى ما لا تراه.
ورغم أنها لا تحلم بالفتاة مجددا فإنها أحيانا تشعر أن شيئا ما يسكن عينيها.
وفي دفترها كتبت آخر جملة
ربما كانت رؤيتي هبة أو لعڼة. لكنني سأستمر في النظر حتى أفهم.

تم نسخ الرابط