قصه بين القپور

موقع أيام نيوز

" بين القپور "
. كان يأتي كل ليلة…
ويقف أمام قبرٍ لا يحمل اسمًا…
ثم يختفي قبل أن تُشرق الشمس."

أعمل حارسًا ليليًا في مقپرة قديمة على أطراف المدينة.
عملٌ هادئ… مخيف أحيانًا،
 يدرّ القليل من المال والكثير من الأسئلة.

الهدوء في المقاپر ليس كما تتصوّر.
إنه ليس صمتًا…
بل امتلاءٌ بالصوت الذي لا يُسمع.
هدوءٌ يشبه الثقل… كأن الهواء يُراقبك.

بدأ الأمر قبل ثلاث ليالٍ.

بينما كنت أجلس في كشك الحراسة،
سمعت صوت خطى فوق التراب المبلّل.
خرجت… لا أحد.
لكنني لاحظت شيئًا غريبًا:
أحد القپور، كان الندى فوقه لا يزال لامعًا،
وكأنه رُشَّ عليه الماء تَوًّا…
رغم أن كل شيءٍ حوله كان جافًا.

القپر بلا شاهد، بلا اسم،
أعدتُ دخولي… وعيناي لا تفارق المكان.

وفي الليلة التالية…
في الساعة الثالثة إلا دقيقة، رأيته.

رجلٌ طويل، بثياب رمادية، واقفٌ أمام القپر.
لا يتحرّك.
لا يتكلم.
رأسه مطأطأ كأنه يبكي.

حاولت اللحاق به…
لكنّه اختفى بين القپور قبل أن أصل.

 بدأت أبحث… في السجلات القديمة، الخرائط، أسماء المۏتى.
لكن ذلك القپر… لم يُسجَّل أبداً.

كأنه غير موجود.
أو كأنه… دُفن بلا إذن.

 الليلة الأخيرة.

لتكملة باقي القصه في أول تعليق 

تم نسخ الرابط