قصه بين القپور

موقع أيام نيوز

وفي الليلة التالية…
في الساعة الثالثة إلا دقيقة، رأيته.

رجلٌ طويل، بثياب رمادية، واقفٌ أمام القپر.
لا يتحرّك.
لا يتكلم.
رأسه مطأطأ كأنه يبكي.

حاولت اللحاق به…
لكنّه اختفى بين القپور قبل أن أصل.

 بدأت أبحث… في السجلات القديمة، الخرائط، أسماء المۏتى.
لكن ذلك القپر… لم يُسجَّل أبداً.

كأنه غير موجود.
أو كأنه… دُفن بلا إذن.

 الليلة الأخيرة.

خرجت مبكرًا… انتظرته.
وللمرة الأولى… اقتربت منه بصمت.

كان يقف كما رأيته، لكن حين اقتربت أكثر… شعرت ببرودة مفاجئة تلفّ الهواء.
رائحته كأنها تراب مبلول بدمٍ قديم.
سألته بحذر ..
– "من أنت؟"

فأدار وجهه…
ولم يكن له ملامح.
مجرد ظلّ أسود…
بعينين مفتوحتين تمامًا دون جفن.

قال همسًا:
– "لم يعد أحد يزورني… سوى أنا."

ثم ذاب في الهواء كالدخان.

في اليوم التالي، تم العثور على قبر جديد بجانب ذاك القپر الغامض…
نُبش ليلاً، وكان فارغًا…

هل كل من يُدفن… يُنسى؟

أم أن بعض الأموات… يعودون لزيارة وحدتهم بأنفسهم؟

 

تم نسخ الرابط