قصه واقعيه
قبل أن يغادر الغريب صباحًا، قال له:
"يا رجل، أنا ما أنسى جميلك ده طول عمري... لكن سامحني، ما أقدر أرد لك المعروف دلوقتي."
ابتسم أبو ياسين وقال:
"أنا ما عملتش كده عشان أستنى مقابل، ربنا هو اللي بيجازي."
مرت السنين، واشتدت قسۏة الحياة على أبو ياسين، حتى جاء يوم خسر فيه أرضه بسبب ديون تراكمت عليه. جلس على حافة الطريق مهمومًا، والدموع في عينيه. فجأة توقفت سيارة فاخرة بجواره، ونزل منها رجل أنيق، ونظر إليه طويلًا ثم قال:
"أنت فاكرني؟ أنا المسافر اللي ضيّفتني زمان في بيتك الصغير."
لم يتركه لحظة، بل ساعده في سداد ديونه، واشترى له أرضًا جديدة أوسع من الأولى. ثم قال له:
"الخير اللي عملته زمان رجعلك أضعاف النهارده... وده وعد ربنا."
ابتسم أبو ياسين وهو يبكي من شدة الفرح، وعلم أن الكلمة الصادقة:
"اعمل الخير وارميه البحر... هيرجعلك وقت ما تحتاج."
وكما قال ﷺ:
"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة."