قصه مؤثره
بدأت سلمى تبيع ما تصنعه حتى ذاع صيتها وأصبحت من أشهر سيدات البلدة وفتحت بيتها مأوى للفقراء والأيتام توزع عليهم الطعام والكسوة.
ومرت الأعوام وأصبحت من أثرى أهل القرية لكن قلبها ظل رحيما لا يعرف الطمع.
وذات يوم جاء رجل رث الثياب هزيل الجسد يستجدي الطعام عند بابها.
فلما نظرت إليه عرفته... كان زوجها السابق.
جلس يبكي وقال
أولادي الذكور الذين فضلتهم عليك طردوني كما طردتك ونهبوا مالي وتركوني في الشوارع.
دمعت عينا سلمى وقالت
هذه مشيئة الله.. لكنك تبقى أبا ابنتي.
وأدخلته بيتها ومنحته عملا وتجارة حتى لا يذل أمام الناس.
وفي ليلة ممطرة اختفت أدوات التطريز فجأة.
حزنت سلمى لكنها رأت في حلمها الكائنات الصغيرة التي كانت على النقوش تقول لها
لقد كنا مسجونين في هذه الأدوات لا نتحرر إلا حين يستخدمنا إنسان رحيم لا يعرف الطمع. لقد حررتنا يا سلمى بكرمك وعفوك.
ثم تلاشت الكائنات وهي تلوح لها بالوداع.
ابتسمت سلمى قائلة
لقد أخذتم أدواتكم لكن تركتم لي أغلى نعمة.. الرضا.
وهكذا عاشت سلمى بقلب مطمئن وذكرى تروى بين الناس
أن الله يعوض من يظلم وأن الرحمة أعظم من المال والجاه.