قصه رسالة لم تكتب ج1

موقع أيام نيوز

في أحد الأحياء القديمة، كانت سلمى تعيش مع زوجها أحمد منذ سبع سنوات.
زواجها لم يكن سيئًا في بدايته، لكنه مع مرور الوقت تحوّل إلى حياة روتينية باهتة، مليئة بالمشاحنات، الصمت الطويل، واللوم المتبادل.

سلمى كانت تشعر أنها "تُعطي" ولا "تأخذ".
وأحمد كان يشعر أنه "يُرهق" ولا "يُقدَّر".
وبين شعورهما المختلف، أصبح البيت مكانًا للغربة لا للسکينة.
لحظة الانكسار

ذات ليلة، جلست سلمى تكتب رسالة لم تُرسلها أبدًا.
كتبت:
"لم أعد أطيقك، ولم أعد أطيق نفسي معك... سأرحل قريبًا، فابقَ مع صمتك الذي تحبه."

وضعت الورقة في درج مكتبها، ثم نامت.

لكن في الصباح، وبينما كانت تُحضّر القهوة، وقعت عيناها على ابنها الصغير آدم، وهو يحاول أن يُصلح لعبته المکسورة.
اقتربت منه وسألته:
– ليه بتحاول تصلحها يا حبيبي؟
ابتسم وقال:
– عشان بحبها... ومش عايز أرميها.

تجمدت الكلمات في حلقها.
شعرت أن كلمات ابنها كانت رسالة غير مقصودة من الله.
"لماذا لا أحاول أنا أيضًا أن أصلح قبل أن أرمي؟"
قرار مختلف

في ذلك اليوم، اتخذت سلمى قرارًا أن تبدأ هي التغيير.
لم تخبر أحمد، ولم تعاتبه، بل بدأت من نفسها.

– استقبلته بابتسامة بدل الصمت.
– سألته عن يومه بصدق، لا كواجب.
– وضعت له في حقيبته وجبة صغيرة كتبت عليها: "صحتين يا قلبي."
– تركت العتاب، واستبدلته بكلمة طيبة.

في البداية، لم ينتبه أحمد كثيرًا.
ظل على حاله، متعبًا وصامتًا.
لكن مع مرور الأيام، بدأ يلين.
لاحظ أن البيت لم يعد يشتعل كل مساء، وأن سلمى صارت مختلفة... لم تعد خصمًا، بل صارت سندًا.
المفاجأة.

تم نسخ الرابط