قصه رسالة لم تكتب ج2
قرار مختلف
في ذلك اليوم، اتخذت سلمى قرارًا أن تبدأ هي التغيير.
لم تخبر أحمد، ولم تعاتبه، بل بدأت من نفسها.
– استقبلته بابتسامة بدل الصمت.
– سألته عن يومه بصدق، لا كواجب.
– وضعت له في حقيبته وجبة صغيرة كتبت عليها: "صحتين يا قلبي."
– تركت العتاب، واستبدلته بكلمة طيبة.
في البداية، لم ينتبه أحمد كثيرًا.
ظل على حاله، متعبًا وصامتًا.
لكن مع مرور الأيام، بدأ يلين.
لاحظ أن البيت لم يعد يشتعل كل مساء، وأن سلمى صارت مختلفة... لم تعد خصمًا، بل صارت سندًا.
المفاجأة
بعد شهرين، وبينما كانت تنظف المكتب، وجدت سلمى الرسالة القديمة التي كتبتها.
ضحكت وهي تقرأها، ثم مزقتها.
وفجأة، جاءها أحمد من الخلف، ووضع بين يديها علبة صغيرة.
فتحها وقال:
– كنت بفكر أديك دي من فترة... بس مكنتش لاقي اللحظة المناسبة.
كانت خاتمًا بسيطًا محفورًا بداخله كلمة: "السکينة".
قال لها:
– أنا قصرت في حقك كتير... بس رجوعك ليا من غير ما تقولي ولا تلومي، خلاني أفكر أنا كمان أرجعلك... من قلبي.
انهمرت دموعها، ليس لأنها فرحت بالخاتم، بل لأنها أدركت أن "الحب حين يُسقى، يُزهر من جديد".
المغزي
الحياة الزوجية ليس معركة لإثبات من المخطئ ومن المصيب.
هي حديقة تحتاج سقيًا، رعايةً، وصبرًا.
أحيانًا يكفي أن يبدأ طرف واحد بالحب الصادق... حتى يتبعه الآخر.
فالتغيير لا يبدأ بالآخر، بل يبدأ منّا.